مؤسسة آل البيت ( ع )

62

مجلة تراثنا

زوج البتول أخو الرسول منابذ * الكفار دامغ صولة الأعداء متشبث بعرى التقى معروفة يمناه * بالإعطاب والإعطاء ذي غرة قمرية وعزيمة * رضوية وسجية ميثاء قد طلق الدنيا بلا كره * ولم يغتر بالصفراء والبيضاء لو لم يكن في صورة بشرية * ما كان يدعى من بني حواء نهج البلاغة من مقالته التي * فيها تضل قرائح البلغاء كم فيه من خطب تفوح عظاتها * كالروض غب الديمة الوطفاء ( 2 ) ولأبي نصر علي بن أبي سعد محمد بن الحسن بن أبي سعد الطبيب رحمه الله ( 2 ) : نهج البلاغة مشرع الفصحاء * ومعشش البلغاء والعلماء

--> ( 2 ) هو الشيخ جمال الدين أبو نصر علي بن أبي سعد محمد بن الحسن ( الحسين ) بن أبي سعد المتطبب القمي ، كان عالما ، فاضلا ، أديبا شاعرا ، ناظما ناثرا ، ممن يروي بالإجازة عن السيد فضل الله الراوندي ، وممن عني بنهج البلاغة قراءة ورواية وتصحيحا وتعليقا وامتداحا ، فقد كتب في آخر نسخته من نهج البلاغة : عرضت هذه النسخة - بعد القراءة على الإمام الكبير ، العلامة النحرير ، زين الدين ، سيد الأئمة ، فريد العصر ، محمد بن أبي نصر ، سقاه الله شآبيب رضوانه ، وكساه جلابيب غفرانه - على نسخة السيد الإمام الكبير السعيد ضياء الدين ، علم الهدي [ السيد فضل الله الراوندي ] تغمده الله برحمته ، وتوج مفرقه بتيجان مغفرته ، وصححتها غاية التصحيح ، ووشحتها نهاية التوشيح ، بحسب وقوفي على حقائقها ، وإحاطتي بدقائقها ، وشنفت آذان حواشيها بالدرر التي وجدتها فيها ، ثم بعد ذلك قرأته على ابنه السيد الإمام الكبير عز الدين المرتضى ، رضي الله عنه وأرضاه ، وجعل الجنة مأواه ، وسمعته عليه قراءة استبحثت عن معانيه ، وسماعا استكشفت عن مبانيه ، ثم ما اقتصرت على تشنيف آذانها ، بل سمطتها بالجواهر ، وقلدتها بالدرر الزواهر ، التي استجردتها بالغياصة في بحار مصنفات العلماء ، واستنبطتها من معادن مؤلفات الفضلاء ، وانتزعت أكثرها من منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة ، من كلام الإمام السعيد قطب الدين الراوندي ، بيض الله غرته ، ونور حضرته ، وكابدت في تصحيح كل ورق إحدى بنات طبق ، ولقيت من توشيح كل سطر نبات برح وأم وفر ، فصحت إلا ما زل عن النظر ، أو تهارب عن إدراك البصر ، ولا يعرف ذلك إلا من تسنم قلال شواهق هذه الصناعة بحق ، وجرى في ميدانها أشواطا على عرق ، وذلك في شهر ربيع الأول سنة إحدى وستمائة . أقول : هو ممن قرأ نهج البلاغة على محمد بن أبي نصر القمي سنة 587 ه‍ ، وقرأه على علي بن فضل الله الراوندي [ تأتي ترجمته ص ] سنة 589 ه‍ . فبأول نسخة من نهج البلاغة : قرأ وسمع علي كتاب نهج البلاغة الأجل الإمام العالم ، الولد الأخص الأفضل ، جمال الدين ، زين الإسلام ، شرف الأئمة ، علي بن محمد بن الحسين المتطبب ، أدام الله جماله ، وبلغه في الدارين آماله ، قراءة وسماعا يقتضيهما فضله ، وأجزت له أن يرويه عني ، عن المولى السعيد والدي سقاه الله صوب الرضوان ، عن ابن معبد الحسني ، عن الإمام أبي جعفر الطوسي ، عن السيد الرضي . ورويته له عن الشيخ الإمام عبد الرحيم ابن الأخوة البغدادي ، عن الشيخ أبي الفضل محمد ابن يحيى الناتلي ، عن أبي نصر عبد الكريم بن محمد ( الديباجي ) سبط بشر الحافي ، عن السيد الرضي . وروى لي السيد الإمام ضياء الدين علم الهدى سقى الله ثراه ، عن الشيخ مكي بن أحمد المخلطي ، عن أبي الفضل الناتلي ، عن أبي نصر ، عن الرضي رحمهم الله . ورواه لي أبي قدس الله روحه ، عن الشيخ الإمام أبي جعفر محمد بن علي بن الحسن المقري النيسابوري ، عن الحسن بن يعقوب الأديب ، عمن سمعه عن الرضي . كتبه علي بن فضل الله الحسني حامدا مصليا في رجب سنة 589 .